السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي
302
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية
الماء الراكد بقطر مكّة المشرّفة ، واللّه تعالى أعلم . فتأمّل في هذه الأغلاط الواضحة ، والأوهام الفاضحة ، مع أنّه من أضبط أهل زمانه ، ومرجع معاصريه وأقرانه ، ولم يتفرّد هو وحده بذلك ، بل رأيت مثل هذه العبارة في تقويم آخر لبعض منجّمي العجم ، فسبحان الملك العلّام الذي لا يسهى ولا ينام . فصل في حوادث سنة سبع وأربعين ومائة وألف [ وفاة الشريف محسن بن عبد اللّه الحسني : ] ففي اليوم السادس والعشرين من شهر صفر من السنة المذكورة : توفّي إلى رحمة اللّه تعالى قطب دائرة السادة الأشراف ، ومحيي الآثار الشريفة الموروثة عن الأسلاف ، المصنّف هذا التاريخ لنقل شريف مآثره ، وتخليد منيف محامده ومفاخره ، والمتوّج باسمه العالي ، والمتشرّف بإثبات صفاته التي هي غرر المعالي ، ودرر اللآلي ، مولانا وسيّدنا المرحوم المقدّس ، السيّد الشريف محسن بن عبد اللّه ابن حسين بن عبد اللّه بن حسن بن أبي نمي ، رحمه اللّه تعالى رحمة الأبرار ، وحشره مع أجداده الأئمّة الأطهار . وقد مرّ بك في تضاعيف هذا الكتاب ما يدلّك على جلالة مقدار هذا الغضنفر المهاب ، وعدم صيرورة أمر من الأمور ، ولو تعلّق بخوافي النسور ، إلّا برأيه الصائب ، وفكره الثابت الثاقب . ومن أعظم أموره الهائلة ، رفعه للشريف مبارك بن أحمد بن زيد ، وتوليته للشريف عبد اللّه بن سعيد ، ثمّ المنافرات التي وقعت بينه وبين الشريف عبد اللّه المذكور أخيرا ، ومقاومته له ، كما هو مسطور في ترجمته ، ثمّ معاضدته لصاحب